السيد ابن طاووس

224

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا عاريا مملقا مخفقا مهجورا جائعا خائفا ظمآن ينتظر من يعود عليه بفضل أو عبد وجيه هو أوجه مني عندك أو أشد عبادة لك مغلولا مقهورا قد حمل ثقلا من تعب العناء وشدة العبودية وكلفة الرق وثقل الضريبة أو مبتلى ببلاء شديد لا قبل له به إلا بمنك عليه وأنا المخدوم المنعم المعافي المكرم في عافية مما هو فيه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي ومولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح شريدا طريدا حيران متحيرا جائعا خائفا حاسرا في الصحاري والبراري أحرقه الحر والبرد وهو في ضر من العيش وضنك من الحياة وذل من المقام ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر على ضر ولا نفع وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين يا مالك الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح عليلا مريضا سقيما مدنفا على فرش العلة وفي لباسها ينقلب يمينا وشمالا لا يعرف شيئا من لذة الطعام ولا من لذة الشراب ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ولأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد دنا يومه من حتفه وقد أحدق به ملك الموت في أعوانه يعالج سكرات